الأحد، 23 مايو، 2010

بديهيات: أيهما أولى؟ حصولك على الدكتوراة أم شراء كيلو طماطم؟


لا تتعجل الإجابة فلست حقيقة أسألك عما تعتقده ولكني أسألك عما تفعله وتتحرك بموجبه. وإن كان أي منا اليوم مع تغير نمط الحياة لا يشتري هذا الكيلو من الطماطم في طريق العودة بناء على طلب زوجته كما اشتهر إلا إنه مثال ينطبق على أشياء أخرى.
نعرف جميعًا طريقة تقسيم المهام بحسب الأهمية والعجلة بين مهام هامة وعاجلة أو هامة غير عاجلة .... إلخ وطريقة التعامل بعد التقسيم مع كل نوع.

استمعت ذات مرة لحوار لستيفن كوفي وهو يتحدث عن واحد من أخطر المربعات وهو مربع المهام الهامة غير العاجلة. وما قاله هو أنك إن قمت الآن باستحضار كافة المهام التي يمكن ان تغير وجه حياتك ستجد أنها هامة غير عاجلة. وهذه حقيقة، فتفكر في الدرجة العلمية أو حفظ القرآن أو المشروع التجاري أو مستقبل أولادك ستجد أن جميعها هام وإذا حدث بالشكل الذي تتخيله سيغير حياتك تمامًا إلا أنه غير عاجل. هذا النوع من المهام لا يتابعك بل يجب أن تقوم أنت ليس بمجرد متابعته ولكن بمهاجمته وذلك لأهميته وصعوبته في الغالب.

فالمقارنة هنا هي بين أي مهمة يمكن أن تغير حياتك إيجابًا بشكل كبير ورمزت لها بالدكتوراة والتي ربما تتقاعس عنها لسنوات وسنوات وبين إحضار كيلو طماطم والذي مع مدى إلحاحه لا يمثل قدر كبير من الأهمية، حسب أسلوب إدارة العلاقة الزوجية.

إذا كان الأمر بهذه الصورة كيف لنا أن نحول هذه المهام بالغة الأهمية من مهام غير عاجلة إلى مهام عاجلة؟ كيف لنا أن نحقق أحلام السنين وأن نبدأ في جني ثمارها؟ كيف لنا أن نهتم بها أكثر من كيلو الطماطم فقط لأن كيلو الطماطم له من ينافح عنه ولا يوجد لهذه المهام من يسألك عنها. الأمر بينك وبين نفسك أنت صاحب الحلم ولن يتابعك فيه أحد. ولكن هذا الأمر شغلني طويلا وفي التدوينة القادمة سأشاركك في الحل البديهي الذي وجدته وطبقته وكان له ثمرة كبيرة والحمد لله، حتى هذا الوقت شاركني فيما لديك من طرق للتعامل مع هذه  المشكلة.

ولنا عودة.


هناك 4 تعليقات:

  1. أستاذنا أبا خالد تحية طيبة

    المشكلة التي ذكرتها و السؤال المهم الملح " كيف لنا أن نحول هذه المهام بالغة الأهمية من مهام غير عاجلة إلى مهام عاجلة؟"

    كلنا ذاك الرجل وفعلا أمر محير لانك تكتشف أنه بمقدورك أن تجعل المهمة الآجلة عاجلة ولكن في الغالب بفعل فاعل أو بضغط ضاغط لكن السؤال هو متى نستطيع أن نفعلها من عند أنفسنا

    أرجو أن تعود علينا بما يفيدنا في هذا الباب يا أستاذ محمود

    مع جزيل شكرنا

    ردحذف
  2. جزيتم خيرًا على التعليق يا أبا إبراهيم.
    حقيقة لقد طرحت نصف الحل في تعليقك. أنا أؤمن بأنك أستاذ في هذا الباب ولذا فلربما لا يضف إليكم ما سأكتبه جديدًا في هذه المسألة تحديدًا. لا أظن أن الحل الذي سأطرحه سيتعامل مع المشكلة التي تفضلتم بتحديدها وإن كانت تحتاج إلى تدوينات مستقلة ولكن لربما تستفيدون مما سأكتبه في بدء تحقيق أحلام جديدة لها سنوات وسنوات في قائمة الانتظار كما هو الحال لدي ولدى الكثير من الأخوة.

    أشكر تعليقكم

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حقيقة يا أبو خالد نكئت جرحاً عميقاً في نفوس كثير ممن لديهم طموح وتتنازعه الضغوطات ويخشى على نفسه وطمحه أن يضيع في المتاهات ولكن أرى أن مكمن الخطر هو غض الطرف عن المشكلة ومحاولة التغافل عنها باختلاق أشياء ثانوية من الممكن أن يتم إنجازها في أوقات لاحقة وصناعة إنجاز منها لإرضاء النفس ، ولكن الحل من وجهة نظري أننا نفتقد الشعلة الداخلية التي توقد الطريق وتحاول أن تنقل المربع الثاني إلى المربع الأول وأرى أن تأمل العاقبة والنتيجة وتخيل حدوثها في مخيلة أي إنسان ممكن يكون هو أكبر دافع والشعلة الداخلية التي تتقد وتحرك دونما نحتاج إلى عصا خارجية تدفعنا لشراء الدكتوراة كما نشتر كيلو الطماطم.... وإن كنت أرى أن الطماطم مهمة لأنها تريحك من ضغوطات داخلية وربنا يجعل كلمنا خفيف عليهم ... وشكراً على هذا العطاء والجهد المبذول وأعتذر على الإطالة

    أخوك أبو مازن

    ردحذف
  4. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أبا مازن.
    جزيتم خيرا على المشاركة. نعم كما تفضلت لا غنى عن هذه الشعلة الداخلية وهي ما يدعم قيامك بهذه الإنجازات حتى إذا تأثرت مصادر الضغط الإيجابية الخارجية. ولكن هل لنا أن نستفيد من هذه المصادر بحيث نخصص هذه الشعلة الداخلية لمهام أقوى؟ هل تظن أن هذه الشعلة الداخلية يمكن أن تكون هي الغيار الأول الذي يحركك من وضع الثبات لوضع الحركة ويدعم تحركك في حالات التراخي أو التوقف؟ حقيقة موضوع الشعلة موضوع مهم وأرى أن من استطاع أن يحافظ عليها متقدة فإنه ليس فقط قادرًا على ما رمزنا له بالدكتوراة ولكنه قادر على دعم غيره للحصول على دكتوراة أيضًا ولكن إن كنا كالأعرج ونقضي الوقت الطويل في شراء الطماطم فالأمر يحتاج نظر.
    بوركت

    ردحذف