الخميس، 24 يناير، 2013

تبدأ أم تنتهي: العد التنازلي في مقابل العد كمنظور لأحداث حياتك.

كتبت هذا المقال في المدونة الإنجليزية منذ أكثر من سنتين وأحب أن أبدأ به بعد الانقطاع عن تحديث هذه المدونة.

قال الفضيل لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة. قال له: أنتَ منذ ستين سنة تسير إلى ربك؛ يوشك أن تبلغ. فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الفضيل: مَن علم أنه لله عبد، وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف وأنه مسئول، فليُعِد للمسألة جوابًا. فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة.. تُحسن فيما بقي يغفـر لك ما مضى؛ فإنك إنْ أسأتَ فيما بقي أُخذتَ بما مضى وما بقي.

وقيل "إنك إن عشت كل يوم على أنه آخر يوم من حياتك فإنك قطعا ستكون مصيبا في يوم ما"

كان عمر رضي الله عنه يردد دائماً ويقول : كل يوم يقولون مات فلان ، ومات فلان ، وسيأتي يوم وسيقولون مات عمر ..

وأذكر أن أحد المعارف سألني يوما عن عمري فقلت له ٣١ (في وقتها) فقال لي بل أنت لا تعرف كم عمرك ولكنك تعرف كم مضى منه فقط.

لربما تتمحور هذه البداية بشكل كامل حول النظر لحياتنا بصورتها الشاملة والمنتهية بنهاية عمر كل منا إلا أن هذا ليس بالضرورة فكرة هذا المقال ولكنها تؤصل له. منذ عامين مضت وفي ثاني أيام شهر رمضان الفضيل كتبت فيما كتبت من تهنئة للأصدقاء على الفيسبوك: "البداية والنهاية وجهان لعملة واحدة، فإن بداية أي شيء تعني بداية نهايته أو بداية العد التنازلي نحو النهاية .. إننا إن نظرنا لشهرنا بهذه الصورة علمنا أنه قد بدأ بالنهاية منذ الأمس". وقبل ذلك ببضع شهور كنت في نقاش مع عدد من الزملاء حول ما أسميه منظور العد التنازلي وهو النظر للزمن والأحداث في حياتنا كعد تنازلي نحو النهاية. 

هذا يعني أنك إن التحقت بوظيفة ما اليوم فإن أيامك في هذه الوظيفة قد بدأت في التناقص وتتناقص شيئا فشيئا مع كل يوم يمر عليك فيها حتى يأتي آخر يوم لك في هذه الوظيفة حتى لو كان بعد عشر سنوات من اليوم.

وكنت في هذا التوقيت منذ سنتين أنتقل من وظيفة لأخرى وارتبط ذلك بالعديد من البدايات والنهايات. إنني أؤمن أننا يوميا ربما نمر بالعديد من البدايات والنهايات في حياة أنفسنا والآخرين على مستوى أو آخر ولربما لا نلحظ ذلك.

وسؤالي هو كيف تنظر للأحداث في حياتك وكيف تفضل أن تنظر إليها؟ حينما تلتحق بعمل جديد، هل أنت تبدأ أم تنتهي؟ وهل مانسميه البداية هي بداية النهاية أم أنها نهاية البداية؟

لربما بداهة نعلق أن هناك بداية ونهاية ومدى زمني بين كل منهما ولكننا أيضا لربما نختلف حول حدود البداية التي تؤرخ لبداية هذا المدى الزمني أو لنهاية المدى الزمني الذي يحدد بداية النهاية. كما أنك في كثير من الأحيان ربما تصطدم بالنهاية بشكل غير متوقع فيصعب عليك تحديد هذه العناصر الثلاثة؛ البداية والمدى الزمني والنهاية.

إنني وبشكل غير مدروس ولكنه تلقائي غالبا ما اعتمدت في الغالب منظور العد ولم أستخدم العد التنازلي خاصة في الأمور التي لم يعرف أو لم يحدد موعد نهايتها. فإنني عادة اعتدت أن أقول أنا أعمل في هذه الوظيفة منذ سنتين ولا أقول تبقى لي من في هذه الوظيفة عام أو اثنين. إن هناك من الأمور ما نستخدم فيه منظور العد التنازلي بشكل أكبر مثل مدة الدراسة ومدد العقود ... إلخ ولا تستغرب إن وجدت الناس يستخدمون فيها منظور العد أيضا. لا شك أن كل منها مفيد عليك فقط أن تتذكر المنظور الأنسب للغرض المطلوب.

بما أننا أكثر اعتيادا على منظور العد فإنني سأتعرض لبعض النقاط فيما يتعلق بمنظور العد التنازلي وما يمكن أن يقدمه أو يطرحه لكل منا:
  1. منظور العد التنازلي يركز على النتائج بشكل كبير. فإنه ينظر إلى الوقت كمورد محدود في مقابل مجموعة من الأهداف المطلوب تحقيقها، فحينما تدق ساعة البداية فأنت تعلم أن المورد المتاح قد بدأ في التناقص وأنه يجب عليك أن تكون أكثر دراية ومراقبة لما يتوجب عليك إنجازه لنفسك وللأخرين.
  2. منظور العد التنازلي يركز وبشكل كبير على الخطوة التالية. هو لا يركز على النهاية لذاتها ولكن بهدف الاستعداد الأفضل للبداية القادمة. فهو يهتم بمدى الاستعداد للخطوة القادمة.
  3. إنك تسير نحو النهاية ونحو البداية الجديدة في آن واحد ولكل منهما متطلباته التي عليك أن تنجزها الآن.
  4. منظور العد التنازلي ليس تشاؤميا كما ربما يتبادر للأذهان من الوهلة الأولى، ولكنه منطق تفاؤلي في المقام الأول. إنه يسعى وبشكل فعال نحو نهايات مشرقة ومشرفة وبدايات ملؤها التحدي .. نحو مستويات جديدة من الصعوبة .. نحو التقدم وخوض آفاق جديدة.
  5. منظور العد التنازلي ليس بالضرورة مستدعيا للضغوط ولا جالبا للهموم، إنه مزيل حقيقي للضغط والتوتر. إنه يهتم بأن يجعلك تصل للنهايات وأنت في أتم استعداد وأن تكون أكثر استعدادا من غيرك للنهايات غير المتوقعة والمفاجئة وما يرتبط بها من أزمات.
  6. منظور العد التنازلي يعطيك معيارا واضحا يدعم في اتخاذ العديد من القرارات وخاصة تلك المرتبطة باستثمار وقت أو مال حيث يمكنك من الحكم على الأمور في إطار مدى إسهامها في رسم النهاية أو قيمتها في محطة الوصول أو في البداية الجديدة.
نهاية فإنك إن نظرت بشكل أكثر شمولا لحياتك بمنظور العد التنازلي فإنك ستصبح أكثر تركيزا فيما يتعلق بوجودك في هذه الحياة وهدفك منها ورسالتك. إنك بذلك ستصبح أكثر تركيزا على هذه النهاية وعلى بدايتك الجديدة بعدها لتجعل كل منهما أجمل ما يكون وأسعد ما يكون.

السبت، 10 يوليو، 2010

٢٦ سببًا لفشل جلسات العصف الذهني


اطلعت على هذه التدوينة في مدونة "قلب الابتكار" والتي هي عن ٢٦ سببًا لفشل جلسات العصف الذهني و٢٦ نصيحة أخرى فيما يمكنك أن تفعل حيالها. أحب أن أضيف عنصرًا مهمًا جدًا وهو غياب هدف كمي للأفكار أو ما يسمى بكوتة الأفكار Idea Qouta والتي لأهميتها سأحاول أن أفرد لها تدوينة أخرى إن شاء الله.


لماذا تفشل جلسات العصف الذهني:
  1. ‎سوء التنسيق
  2. ‎موضوع خاطيء أو غير مصاغ بشكل جيد
  3. ‎مشاركون غير محفزون
  4. ‎عدم التحرك مما هو معتاد‫.
  5. ‎عدم كفاية التنوع في المشاركين
  6. ‎التعريف غير الكافي للمشاركين بالموضوع
  7. ‎غياب قواعد واضحة
  8. ‎اختيار مكان اجتماع غير مثمر
  9. ‎وجود أجندات خفية أو متصارعة
  10. ‎غياب المشاركة الفعالة
  11. ‎عدم الاستماع بشكل كاف
  12. ‎سلوك قتل الأفكار المعتاد
  13. ‎طرح الأفكار المعدة سلفًا
  14. ‎عدم الارتياح تجاه الغموض
  15. ‎الجدية الزائدة عن الحد وغياب روح الدعابة
  16. ‎المقاطعات التي لا تنتهي
  17. ‎الاهتمام بالهاتف الجوال
  18. ‎عدم الصبر والتبني المبكر لأول فكرة تبدو صائبة
  19. ‎التفكير الجماعي
  20. ‎الهياكل والمجموعات الفرعية المتصارعة
  21. ‎عدم التوازن بين التفكير التقاربي والانفراجي
  22. ‎غياب أدوات وأساليب شحذ الخيال والإبداع
  23. ‎وسائل غير مناسبة لاقتناص الأفكار الجديدة
  24. ‎عدم توافر الوقت للتفكر الفردي
  25. ‎التقييم المبكر
  26. ‎غياب خطة للمتابعة
ماذا يمكنك أن تفعل؟
  1. ‎أوجد أو درب أو عين منسق محترف 
  2. ‎تأكد من التركيز على التحدي الصحيح
  3. ‎ادع الناس الذين فعلًا يهمهم الأمر
  4. ‎ادع أناس من وجهات نظر مختلفة
  5. ‎اقض بعض الوقت في توضيح الصورة الحالية
  6. ‎ابدا بنشاط دعابي يكسر الحواجز ويساعد على تغيير طريقة التعاطي
  7. ‎اطلب من المشاركين أن يضعوا قواعد أساسية واضحة للاجتماع
  8. ‎صمم او ابحث عن مكان يبعث على الإلهام
  9. ‎المحافظة على أهداف الجلسة
  10. ‎ابحث عن طرق لإشراك أقل الحضور مشاركة
  11. ‎أسس للاستماع الجيد كقاعدة أساسية في الاجتماع ومارسها
  12. ‎اطلب من المشاركين أن يذكروا الجمل الشائعة لقتل الأفكار
  13. ‎استخرج الأفكار المعدة مسبقًا في الثلاثين دقيقة الأولى
  14. ‎تحدث عن الغموض كجزء من عملية توليد الأفكار
  15. ‎اسرد القصص ورتب لأنشطة ممتعة وبها قدر من الدعابة
  16. ‎اخرج خارج المكان‫.‬ ضع علامة ‫"‬الاجتماع جاري‫"‬ على الباب‫.
  17. ‎اجمع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية في بداية الاجتماع‫.‬ أساس لقاعدة ‫"‬البريد الإلكتروني ممنوع‫"
  18. ‎اهتم بكم الأفكار ودع اكتمال الأفكار جانبًا
  19. ‎شجع الفردية والمخاطرة والأفكار الجريئة
  20. ‎اطلب من الناس أن يتركوا ألقابهم ومناصبهم عند الباب‫.
  21. ‎ابدا بالتفكير الانفراجي والتباعدي ثم اختم بالتفكير التقاربي‫.
  22. ‎استخدم أدوات وأساليب للإطلاق الأفكار الجديدة
  23. ‎خصص من يقوم بجمع الأفكار، استخدم الملصقات ، قم بإعداد عملية لجمع الأفكار‫.
  24. ‎اترك وقتا للأفراد للتفكير في الأفكار الجديدة‫.
  25. ‎قم بتوضيح أن التقييم سيتم في نهاية الجلسة‫.
  26. ‎قم بتحديد الأفكار الرائدة وتعريف عملية المتابعة‫.

الاثنين، 31 مايو، 2010

بديهيات: الحلقة الأولى في الدكتوراة وليست الأخيرة في الطماطم



تحدثنا في التدوينة الأولى من هذه السلسلة عن مشكلة الأولويات وسألنا كيف لنا أن نجعل المهام المعنية بتغيير وجه حياتنا أكثر إلحاحًا وعجلة وألا تبقى حلمًا حتى ينقضي العمر؟ وفي التدوينة الثانية تحدثنا عن الأسباب التي تدفع كل منا إلى ألا يأخذ حلمه بقدر من الجدية وأن يبقي عليه حلمًا لا أكثر.

في هذه التدوينة وهي الأخيرة في هذه السلسلة أكشف لكم عن الحل البديهي والبسيط ولكنه يصعب على الكثير ولكن له تأثير عجيب بتوفيق من الله.

الحل هو أن تبدأ. نعم أن تبدأ في تحقيق حلمك أن تضعه موضع التنفيذ أن تنزله من على الرف وأن تجعله واقعًا. إنني حينما أقول بأن تبدأ لا أعني بأن تأخذ الدكتوراة الآن ولكن ما هي أول مهمة في الحصول على الدكتوراة؟ إن كانت اختيار التخصص فلتفعل هذا الآن وهذا هي مهمتك العاجلة. استشر أصدقائك تحدث لمن هم في دائرة العلم الذي ستبحث فيه. اطلع على مواقع الجامعات في العلم الذي ستدرسه. إن كانت الخطوة القادمة هي البحث عن الجامعة والبرنامج المناسب فهذه هي مهمتك العاجلة. إن كانت الحصول على شهادة ما مطلوبة للتقدم فلتبدأ في الإعداد لها وهذه هي مهمتك.

إن السؤال الأول الذي سألناه هو كيف نجعل الحصول على الدكتوراة مهمة عاجلة كما أن شراء الطماطم بطلب من الزوجة مهمة عاجلة. إن إجابتي هي أنه لا يمكنك أن تجعل الحصول على الدكتوراة مهمة عاجلة ولكن يمكننا أن نجعل المهام الجزئية التي تكون أجزاء الحصول على الدكتوراة هذه يمكنها أن تصبح مهام عاجلة. فبينما الحصول على الدكتوراة لا يمكن أن يكون مهمة عاجلة فتسليم الأوراق المطلوبة أو تسليم خطة البحث والمذاكرة للاختبار وتسليم تلخيص كتاب في موعد محدد والتقاء مجموعتك الدراسية كل هذه مهام عاجلة.

إنك ربما اتهمت من حولك بالعمالة حين أدركت أنهم يتابعونك في مهام ليست مهمة بنفس الدرجة ولم يسألك أحدهم بجدية أين الدكتوراة ومتى تنتهي منها. لكن دعني أقل لك أنه كما أن البداية ستفتت هذه المهمة إلى مهام جزئية فإنها أيضًا ستنشيء في حياتك متابعون جدد إضافة لبعض المتابعون الحاليون وجميعًا سيصبحوا محامين لهذه المهام الجزئية تمامًا كما تدافع زوجتك بضراوة عن حيوية وضرورة كيلو الطماطم. إن زملائك في الدراسة والمدرس والمشرف ومدير البرنامج الدراسي وأسرتك أيضًا سيصبحوا عوامل متابعة لك في مهامك العاجلة جدًا جدًا.

إن المهمة ذاتها بالبدء ستتفتت إلى مهام صغيرة كل منها ستبني حول نفسها حالة من الإلحاح والعجلة يتابعك فيها أصحاب العلاقة حتى تنتهي وهذا هو الحل ببساطة.
استرجع معي الأسباب التي تحدثنا عنها والتي دومًا ما تبقي على الحلم حلمًا واعرضها على حل البدء وسترى عجب هذا الحل مع بساطته. إن البدء سيضعك في البيئة وسيوفر لك الأسوة وسيجعل الاستفادة واضحة أمامك منذ مطالعتك لأول صفحة لأول موقع لجامعة تزوره على الإنترنت. إن البدء سيبصرك بالطريق وسيوضح لك معالمه وهو ما سيساعدك على سيره. إن البدء سيجعلك تركز على مهامك الحالية وتعرف ما هو المطلوب منك الآن ولا تنشغل بما لم يحن موعده ومن مهمة إلى أخرى ستجد نفسك واقفًا تنافح عن رسالتك ويليها الإعلان عن مرتبة الشرف. إن البدء سيبني رصيدك في المهمة وكل خطوة تخطوها ستعزز من قدرتك على الاستمرار والإنجاز. إن البدء سيحول الحلم إلى واقع وسيحول الأمل إلى إنجاز وسيحول وخز الندم والهزيمة إلى عزة وفرح التقدم.

إنك بعد أن تبدأ ستصبح شخصًا مختلفًا تمامًا وموقعك على طريق الإنجاز قائم خلافًا لما سبق البداية. إن أيًا مما سيعرض لك بعد البداية محض مشكلة تحل. إن كل إخفاق لك بعد البداية هو تجربة وتعلم يؤهلك لتحقيق الهدف. إنك بعد البداية واقع وقبلها خيال.

أخي لتنشغل بأول مهمة جزئية فلتمسك بأول حلقة من السلسلة ولتبدأ .. فلتدفع نفسك للبدء أو ليدفعك غيرك. لتبحث عمن يلقيك في بحر المهمة أو لتلق بنفسك. لن تغرق فالرفاق كثيرون والقوارب والسفن متوفرة لمن حدد وجهته.

الجمعة، 28 مايو، 2010

لوامع: بريق الفشل



قبل أن أتركك مع اللوامع أحب أن أطرح هذا السؤال: إذا كان توماس إديسون كمخترع لديه رصيد من 700 (وأحيانا يذكر 100 أو 5000) محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع المصباح الكهربائي فقط والذي هو واحد من 1093 براءة اختراع تحمل اسمه. كم رصيد كل منا من الفشل؟




"المفكر إنما يرى أعماله كتجارب وأسئلة .. كمحاولة للوصول إلى شيء ما والنجاح أو الفشل ليس أكثر من إجابة"

"إن ثم فارق شاسع بين أن يجرؤ الإنسان على مواجهة تحديات عظيمة وأن يحقق انتصارات باهرة حتى لو كانت مشوبة بلحظات من الفشل وبين أن يكون في مرتبة النفوس الضعيفة والتي لا تستمتع ولا تعاني كثيرا لأنهم يعيشون في المساحات الرمادية التي لا تعرف نصرًا ولا تلقى هزيمة."

"إن كثيرًا ممن فشلوا في حياتهم كانوا ممن لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح حينما يئسوا."

"إنما النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى آخر دون فقد الحماس."

"إنما تسدد لحظة النجاح رصيد سنوات من الفشل"

"لا يثبطنك الفشل. فإنه يمكن للفشل أن يكون خبرة إيجابية. إن الفشل هو الطريق العام للنجاح. فإننا مع كل اكتشاف للخطأ يدفعنا للوصول لما هو صحيح. وكل تجربة جديدة تبين لنا شكل من أشكال الخطأ التي يمكننا أن نتجنبها."

"إننا جميعًا مجهزون بعدد من الإخفاقات والتي تجعلنا مستعدون للنجاح."

"إن أنت أخفقت حتى ولو بشدة فإنه لا يزال أمامك المزيد من الفرص. إن ما نسميه الفشل هو ليس السقوط ولكنه البقاء في القاع."

"إن ثلاثة إخفاقات تنم عن قوة غير عادية. فإن الضعيف ليست لديه الطاقة ليخفق ثلاثًا."

"إن من ينتهز الفرصة، من يجتاز الخط المرسوم بين المعلوم والغير معلوم، من لا يهاب الفشل .. هو فقط من سينجح."

"إنه لا يوجد سر في النجاح. إنما هو نتيجة الإعداد والعمل الجاد والتعلم من الأخطاء."

"إنما الإخفاقات علامات على الطريق إلى الإنجاز."

"لدى النفوس السوية الطاقة التي تمكن صاحبها من امتطاء العوارض بدلًا من الانشغال بها. وإنما الفشل هو الطريق العام للنجاح"

"إن كل إخفاق يمكنك إرفاقه سيدعم فرصتك في النجاح في المحاولة القادمة"

"فلتقل للناس بصدق أنك تحب إخفاقاتك"

"أتريدني أن أعطيك سرًا للنجاح؟ إنه بسيط جدًا. ضاعف معدلات إخفاقك. أنت تفكر في الفشل كعدو للنجاح ولكنه ليس كذلك على الإطلاق. إنه يمكنك أن تحبط من الفشل أو أن تتعلم منه. فلتنطلق ولتخفق. فلتخفق قدر ما تستطيع وتذكر أنه هناك فقط ستجد النجاح"

"قبل أن يلقى أي مرء النجاح فإنه حتما ما سيمر ببعض الهزائم المؤقتة وربما بعض الإخفاقات. حينما تتمكن الهزيمة من الإنسان فإن أسهل وأكثر شيء منطقية وقتها هو أن يتوقف. وهذا ما يفعله معظم الناس"

"يمكنني أن أقبل الإخفاق ولكن لا يمكنني أن أقبل ألا أحاول"

"إننا جميعًا فاشلون. على الأقل يقينًا الأفضل بيننا فاشلون"

"لا تخف الفشل كثيرا لدرجة أن ترفض أن تجرب أشياءًا جديدة. إن أكثر ملخصات حياتنا حزنًا هو ما يحتوي ثلاثة أوصاف هي: "كان بإلإمكان .. كان يمكن أيضًا .. كان من الأفضل"

"إن معرفة المرء بغموض أكبر إنجازاته وأكبر إخفاقاته هو أحد أعراض للنضج"

"إن الإخفاق الحقيقي الوحيد في الحياة هو الإخفاق في أن تحاول"

"إن الحقيقة هي أن أغلب النجاحات إنما بنيت فوق حشد كبير من الإخفاقات"

"إن النجاح لا يدوم وكذلك الفشل"

"إنه من الخطأ أن نظن أن الناس إنما يصلون للنجاح من خلال النجاح. إنهم في الأغلب ما يصلون للنجاح عبر الفشل. إن الإدراك والدراسة والنصيحة والقدوة لم تكن لتعلمهم كما علمتهم الإخفاقات"

"إن كل عمل عظيم .. كل إنجاز عظيم .. إنما أصبح واقعًا عبر التمسك بالرؤية وغالبًا ما يسبق الإنجاز الكبير فشل واضح وإحباط"

"القليل من الناس من يحاول مرة أخرى بعد الفشل. إنهم يفشلون مرة وينتهي الأمر. إن الكبسولة المرة للفشل غالبًا ما تفوق ما يحتمله الناس. إن كنت على استعداد لتقبل الفشل والتعلم منه، إن كنت على استعداد لأن تعتبر الفشل منحة أتت إليك متنكرة وتعود فإن لديك القدرة على أن تسخر واحدًا من أعتى قوات النجاح"

"إن نجاحاتنا تتحدث عن نفسها. إن ما يجب علينا أن نحتفظ به هو إخفاقاتنا وشكوكنا وإحباطاتنا. إننا كثيرا ما نميل لأن ننسى صعوبات الماضي لأن ننسى البدايات الخاطئة والاعتصارات الأليمة. إننا نرى إنجازاتنا في الماضي كنتيجة نهائية لضربة سهلة نافذة ونرى صعوباتنا الحالية كعلامات للتدهور والسقوط"

الثلاثاء، 25 مايو، 2010

بديهيات: لماذا أنت أكثر جدية مع الطماطم منك مع الدكتوراة؟


بداية أحب أن أشكر الأخوة الذين ساهموا بتعليقاتهم على التدوينة السابقة "أيهما أولى؟ حصولك على الدكتوراة أم شراء كيلو طماطم؟" ومداخلاتهم سواء في المدونة أو عبر وسائل الاتصال الأخرى. حقيقة كل من الأخوة تحدث عن شكل مختلف من المعوقات التي تحد قدراتنا على تحقيق الآمال والطموحات. كل تحدٍ طرح عبر عن نقطة يمكن فيها مواجهة مشكلاتنا مع رؤية الحلم على أرض الواقع. سأحاول التعرض لهذه المعوقات في تدوينات قادمة بما لدي وآمل ألا يبخل علينا الأخوة أنفسهم من أصحاب الخبرات بما لديهم في هذا الباب.
تحدثنا في التدوينة السابقة عن هذه المعضلة والمتمثلة في كيفية تحويل المهام الهامة غير العاجلة في حياتنا إلى مهام عاجلة. كيف يمكننا أن نضعها قيد التنفيذ، كيف يمكننا أن نحصل لها نفس القدر من المتابعة ممن يحيطون بنا كما يتابعوننا في شراء كيلو الطماطم وأشياء أخرى. كيف لنا ألا نقضي سنوات وسنوات في الحلم ثم إذ بالعمر قد انقضى.
إذن المشكلة التي نعالجها سويا هنا تحديدا هي مشكلة من لا يزال يحلم ويفكر وينوي ويجد من المهام العاجلة سواء هامة أو غير هامة ما يدفع به تحقيق حلمه وما يؤخر به تغيير حياته وما يوقف به نموه وتقدمه في مقابل سرعة تحرك العالم من حوله.

حقيقة الحل بسيط وبديهي كما هو اسم هذه السلسلة وحتى نصل للحل دعونا نحاول الوقوف على أسباب هذه المشكلة. إننا إن حاولنا بشكل جاد استقصاء أسباب هذه المشكلة فلربما وقفنا على التالي من الأسباب التي تجعلنا ببساطة لا نأخذ أحلامنا بجدية وسآخذ مثال الدكتوراة كصورة للتوضيح:

نقص الدافع وضبابية الاستفادة وغياب الأسوة والبيئة:
ونحن نحلم بالدكتوراة فإن دوافعنا للانتهاء من الرسالة والمناقشة ليست كمن يقوم بالفعل بإعداد رسالته كما أن إحساسنا بالاستفادة أيضًا ناقص. هو يرى بأم عينه يوميًا تأثير هذه الخطوة على من سبقوه من أساتذته أو زملاؤه الأسبق له ممن يحتك بهم يوميًا في الحقل الأكاديمي ونحن نقول لربما فتحت لنا المجال الفلاني أو لربما وفرت لنا الفرصة الفلانية. هو يرى الاستفادة ويشحن دوافعه يوميًا ونحن نحاول تصورها وتوقعها وفق بطارياتنا المتواضعة ولربما نصيب أو نخطيء.

الجهل بالطريق ومعالمه:
هو يعلم بشكل عام أنه يريد الحصول على الدكتوراة لكن من أي جامعة؟ وفي أي تخصص؟ ما هي متطلبات التسجيل؟ ما هي الخطوات التي سيسير فيها حتى المناقشة وكم ستستغرق وكيف سيقوم بها؟ إنه لا يعرف. من هو مشرفه؟ وما هي متطلباته وتوقعاته؟ لا يعرف. حقيقة، حلمه غير واضح المعالم، حلمه هو تماما كما يحاولون دومًا تصوير الأحلام بأنها ضبابية وبيضاء وغير واضحة المعالم بينما من يقوم بالفعل بإعداد رسالته يعرف الإجابة عن معظم هذه الأسئلة وإجابة عدد كاف من الأسئلة التي يحتاج لإجابتها خلال عام من الآن. صاحب الحلم يحلم بحلم لا يعرفه ومن ينفذ ينفذ مهام واضحة وتتضح كل يوم.

استعظام إجمالية المهمة:
من أكبر مشكلاتنا مع أحلامنا أننا نتصورها جملة ولا نتصورها كمجموعة من المهام وسلسلة من الأحداث. نرى الدكتوراة والمشروع الناجح وتأليف الكتاب وحفظ القرآن وتحصيل كذا وكذا من العلوم كنتيجة أو كنقطة ولانراها كعملية. وهذا سبب في تعاظمها لدينا. هذا السبب وإن كان في حقيقته مرتبط بمعرفة الطريق إلا أنه يعنى بالاكتفاء بالحلم أكثر من تنفيذ الحلم. مرة أخرى من يعمل على إعداد الرسالة يرى مهمته القادمة تقديم المبحث الثاني للمراجعة بينما من يحلم بالدكتوراة دوما ما يرى مهمته القادمة الحصول على الدكتوراة.

صفرية المقدم وتمام المؤخر:
هو حتى الآن لم يبدأ وعليه فهو لم يبذل أي شيء حتى الآن في سبيل تحقيق المهمة وعليه أيضًا فالمتبقي هو المهمة بأكملها. وهذا سبب هام في عدم إقدامه على تحقيقها. إننا لو تخيلنا أنه قد أنجز نصفها فما عليه القيام به هو النصف الآخر مما يجعل مهمته أسهل وإحساسه بالالتزام أيضًا تجاه ما أنجزه أعلى.

غياب الإنجاز والشك في إمكانية تحقيقه:
لا يزال الحلم حلمًا. هو لم يذق طعم إنجاز خطوة واحدة فيه ومع الأسباب السابقة جميعًا فهو يشعر من داخله أن الأمر صعبا ودعني أخبره بأن إنجاز خطوة وحيدة بسيطة على صعيد تحقيق هذا الحلم كفيلة بأن تغير هذا الإحساس لديه وتجعله على طرف النقيض الآخر.

ذاتية الحلم في مقابل جماعية التنفيذ:
حلمه هو حلمه. حلمه هو وفقط. ربما يحكيه لآخرين لكنه لا يزال حلمه هو وما لم ينزل إلى أرض الواقع فقدرة الآخرين على مشاركته فيه محدوة ومؤقتة. بينما في ساعة التنفيذ فإن من يشارك في تحقيق حلم حصوله على الدكتوراة حقيقة هم الآلاف أو مئات الآلاف. نعم هم ليسوا فقط أسرته ومعلميه والمشرف وأمين المكتبة والساعي وعميد الكلية ورئيس الجامعة ولكنهم أيضًا المتخصصون في مجاله والباحثين فيه ومن يدعم قيامهم بدورهم في مجتمعاتهم كمثل من هم حوله. هم ضابط الجوازات وشركات الطيران في سفره لجامعته أو بحثه، هم سائق الحافلة وعامل البقالة. نعم يمكن الجميع مساعدته فقط إن كان لهم دور يمكنهم القيام به وإلا فالحلم حلمه وحده.

تراخي الوخز وتباعده ثم انقطاعه:
يحلم ساعة وينام عن الحلم ساعات، ربما يراوده في كل عام مرة أو مرتين قرب أوقات بدء العام الدراسي أو حينما يسمع عن أحد الأصدقاء قد بدأ في دراسته أو انتهى منها. يراوده بين الحين والآخر بينما من يقوم على تنفيذه يعيشه في كل لحظة بكل جوارحه وجنانه.

وهم انعدام المخاطرة:
إنه يرى من بدأ وقطع شوطًا وتوقف فيقول نعم لقد كنت حكيمًا حين لم أبدأ. يرى أنه لم يخاطر بوقته وماله الذي لربما ضاع في مئات الكيلوات من الطماطم وينسى أن الفارق بينهما شاسعًا. من بدأ وتوقف أمام مشكلة عليه حلها وبعدها ينتهي بينما صاحب الحلم أمام حلم لم يجرؤ على البدء فيه. بعد وقت قل أم كثر من بدأ سيكون قد أنجز ومن يحلم سيكون قد أنجز حلمًا. إنه يظن أنه لم يخاطر بوقته بينما هو قد خاطر بحلمه وعمره كله.

طول المدة واعتياد الحلم:
أن نظل نحلم بالدكتوراة سنوات وسنوات أمر يبعث على اعتياد الحلم وعدم التنفيذ. وأسوأ منه أن نعتاد أن نحلم إلى جانب الحصول على الدكتوراة بأحلام وأحلام وأحلام وتصبح الأحلام هي قوتنا اليومي.

عدم توافر الموارد المطلوبة:
لا شك أننا لا نستطيع تنفيذ أي شيء دون توفير موارده المطلوبة ولكن هذا السبب وزنه ضئيل في مقابل الأسباب الأخرى إذ أنه في الأغلب إن بدأ صاحب الحلم فإن هذا السبب سيصبح مشكلة مثل باقي المشكلات وسيصبح اختيار واحد من مئات الحلول المتاحة هو المطلوب.



بالنظر للأسباب السابقة، هل تودون إضافة المزيد من الأسباب؟ وهل يمكننا التنبؤ بالحل؟

الأحد، 23 مايو، 2010

بديهيات: أيهما أولى؟ حصولك على الدكتوراة أم شراء كيلو طماطم؟


لا تتعجل الإجابة فلست حقيقة أسألك عما تعتقده ولكني أسألك عما تفعله وتتحرك بموجبه. وإن كان أي منا اليوم مع تغير نمط الحياة لا يشتري هذا الكيلو من الطماطم في طريق العودة بناء على طلب زوجته كما اشتهر إلا إنه مثال ينطبق على أشياء أخرى.
نعرف جميعًا طريقة تقسيم المهام بحسب الأهمية والعجلة بين مهام هامة وعاجلة أو هامة غير عاجلة .... إلخ وطريقة التعامل بعد التقسيم مع كل نوع.

استمعت ذات مرة لحوار لستيفن كوفي وهو يتحدث عن واحد من أخطر المربعات وهو مربع المهام الهامة غير العاجلة. وما قاله هو أنك إن قمت الآن باستحضار كافة المهام التي يمكن ان تغير وجه حياتك ستجد أنها هامة غير عاجلة. وهذه حقيقة، فتفكر في الدرجة العلمية أو حفظ القرآن أو المشروع التجاري أو مستقبل أولادك ستجد أن جميعها هام وإذا حدث بالشكل الذي تتخيله سيغير حياتك تمامًا إلا أنه غير عاجل. هذا النوع من المهام لا يتابعك بل يجب أن تقوم أنت ليس بمجرد متابعته ولكن بمهاجمته وذلك لأهميته وصعوبته في الغالب.

فالمقارنة هنا هي بين أي مهمة يمكن أن تغير حياتك إيجابًا بشكل كبير ورمزت لها بالدكتوراة والتي ربما تتقاعس عنها لسنوات وسنوات وبين إحضار كيلو طماطم والذي مع مدى إلحاحه لا يمثل قدر كبير من الأهمية، حسب أسلوب إدارة العلاقة الزوجية.

إذا كان الأمر بهذه الصورة كيف لنا أن نحول هذه المهام بالغة الأهمية من مهام غير عاجلة إلى مهام عاجلة؟ كيف لنا أن نحقق أحلام السنين وأن نبدأ في جني ثمارها؟ كيف لنا أن نهتم بها أكثر من كيلو الطماطم فقط لأن كيلو الطماطم له من ينافح عنه ولا يوجد لهذه المهام من يسألك عنها. الأمر بينك وبين نفسك أنت صاحب الحلم ولن يتابعك فيه أحد. ولكن هذا الأمر شغلني طويلا وفي التدوينة القادمة سأشاركك في الحل البديهي الذي وجدته وطبقته وكان له ثمرة كبيرة والحمد لله، حتى هذا الوقت شاركني فيما لديك من طرق للتعامل مع هذه  المشكلة.

ولنا عودة.


السبت، 22 مايو، 2010

متناقضات الإبداع 2


"تعلم القواعد قبل أن تكسرها"

"فلتفهم أن الأفكار الجيدة يجب أن تكون منطقية ولكن لتفكر دومًا في غير المنطقي"

"فلتكن على علم بأنماط التفكير التي ولدها الماضي حتى تكون مبدعًا في الحاضر"

"خطط وحد عن الخطة متى احتجت"

"إن إيجاد شيء جديد يبدأ من شيء موجود بالفعل"

"يمكنك أن تجد الأفكار الإبداعية في الأماكن العادية"

"لا شيء يبقى إلا التغير"

"تذكر أن تنسى"

"لا يزال الساكن يتحرك"

"لا تخلط بين الحقيقة والواقع"

"تعرف على الأنماط الغير متكررة"

"فلتدرب عينًا معقدة وتبصر بها كالطفل"

"إننا نصنع من الفخار أواني ولكن الفراغ داخل الآنية هو ما يجعلها مفيدة. إننا نصف الخشب لبناء المنزل ولكن الفراغ داخل المنزل هو ما يجعله مأوى. إننا نستخدم ما لدينا لنخلق به الفراغ الذي نستخدمه"